العلامة الحلي

173

تحرير الأحكام

فإن حلف بعد ذلك أخذ وإلاّ فلا ، ولو مات قبل كماله كان لوارثه الحلفُ واستيفاء حقّه . ولو ادّعى جماعة على واحد حقّاً واحداً ، أو حقوقاً متّفقةً أو مختلفةً ، فأنكر ولا بيّنة ، كان لكلّ واحد منهم يمينٌ بانفراده ، ولو رضي الجميع منه بيمين واحدة عن الجميع ، فالوجهُ الجوازُ ، ونَقَلَ ابن إدريس عن قوم كما قلناه ، وعن آخرين أنّه لا يُجوز للحاكم أن يقتصر على يمين واحدة ( 1 ) . النظر الرابع : في اليمين مع الشاهد وفيه خمسة عشر بحثاً : 6515 . الأوّل : يُقْضى بالشاهد واليمين في الأموال ، كالدَّيْنِ ، والقرض ، والغصب ، وفي عقود المعاوضات ، كالبيع ، والصرف ، والصُّلح ، والمساقاة ، والمزارعة ، والشركة ، والإجارة ، والقراض ، والهبة ، والوصيّة له ، والجناية الموجبة للدية ، كالخطأ وشبيه العمد ، وقتل الأب ولده ، والحرّ العبدَ ، وكسر العظام ، والجائفة ( 2 ) ، والمأمومة ( 3 ) ، وبالجملة كلّ ما هو مالٌ أو المقصود منه المالُ . وهل يُقبل في النكاح ؟ إشكال أقربُهُ القبولُ في طرف المرأة دون الرّجل . ولا يُقبل في الخلع ، والطلاق ، والرّجعة ، والقذف ، والقصاص والولاء ، والوديعة عنده ، والرضاع ، والولادة ، والعتق ، والتدبير ، والمكاتبة ، والنسب ، والوكالة ، والوصيّة إليه ، وعيوب النساء .

--> 1 . السرائر : 2 / 176 - 177 . 2 . قال الطريحي في مجمع البحرين : الجائفة في الشجاج وهي الطعنة الّتي تبلغ الجوف . 3 . هي الشجّة الّتي بلغت أُمّ الرأس ، وهي أشدّ الشجاج . مجمع البحرين .